2010.02.13 على 4:26 ص | ويب | تلقيم RSS 2.0 | اضف تعليقاً | تعقيب
بما أني لم أدون منذ فترة طويلة، وفي نفس الوقت هذا الموضوع (العنوان) هو من اكثر المواضيع التي اناقشها مؤخراً مع العملاء، قررت ان اشارك الجميع وجهة نظري هنا.
يبدو ان المسوّقين في المنطقة قرروا اعتماد التواصل الاجتماعي على الانترنت Social Networking كأحد وسائل التسويق في خططهم الجديدة، ولكن طريقة اعتمادهم وتطبيقهم ليست تحديداً الطريقة المثلى أو الفعّالة.
الجميع ينسى أن الجمهور في الشرق الأوسط مختلف، وطريقة التعامل معه سواءً على قنوات التواصل الاجتماعي او غيرها يجب ان تكون مختلفة أيضاً، وخصوصاً اذا كان التواصل من شركة الى فرد وليس من فرد لآخر. لا يجب افتراض ان التوجهات العالمية الناجحة سيقابلها نفس النجاح اذا طبقت بحذافيرها في الشرق الأوسط.
في البداية وحتى لا يساء فهمي، أنا أؤيد هذا التوجه تماماُ، وأؤمن بأهمية تضمين التواصل الاجتماعي ضمن الخطط التسويقية للشركات، خصوصاً وأن الجمهور في المنطقة متواجد بكثرة ويتواصل بكثرة، وفي الأغلب ان جزء من التواصل يخص شركتك أو علامتك التجارية. ولكن النقطة التي اريد أن اوضحها هو انك يجب ان تكون على دراية كاملة عمّا انت مقبل عليه. هذا التواصل هو التزام، والاستمرارية من أهم سماته.
تفعيل التواصل الاجتماعي لا يعني فقط “التواجد على فايسبوك و تويتر” وخصوصاُ في المنطقة، بل يتضمن أيضاً التواجد على قنوات ومواقع أخرى، الأهم أيضاً بجانب تواجدك هو ماذا تقول وتفعل.
لنلقي نظرة على أهم مواقع التواصل الاجتماعي في العالم ووضعها في المنطقة:
ما يجب أن تستنجه من هذا أن لهذه المنطقة قنوات ومواقع تواصل اجتماعي مختلفة خاصة بها، لذلك لا يمكنك افتراض وتفعيل تطبيقات عالمية متوقعاً لها النجاح الباهر.
الجمهور المنشود موجود على الانترنت ولكن على مواقع تواصل اجتماعي أخرى. فلننظر الى مصر والسعودية على سبيل المثال، فبجانب تمثيلهما الجزء الأكبر من السوق التجاري في المنطقة، ستجد ان معظم التواصل الاجتماعي فيهما يتم على المنتديات الالكترونية Online Forums الخاصة والشائعة جدّاً. الكثير من هذه المنتديات متخصص أيضاً مما يسهّل مهمة استهداف جمهور معيّن. هذه المنتديات تضم مئات الآلاف من المستخدمين المسجّلين والملايين من الحوارات الدائمة، وهي المكان الأمثل لتواجد علامتك التجارية لتدخل في هذه الحوارات.
للعثور على هذه المنتديات، عليك اما ان تقوم بالابحاث الصحيحة او ان تستعين بالخبراء المتخصصين في المجال – وبديهياً هؤلاء الخبراء يجب ان يكونوا من المنطقة ومتواجدين فيها.
والآن لنفترض انك قمت بالعمل الصحيح وعثرت على الجمهور وتواجدت معه، والآن ماذا؟
أولاً لا يمكنك توقع آراء ايجابية من جميع الناس. سوف تتلقى الكثير من النقد والآراء السلبية أيضاً وعليك تحديد أولاً سياسة للرد وثانياً سياسة للتعامل مع هذه المواقف، فمن الأرجح ان عليك ان تقوم ببعض التغييرات أو اتخاذ قرارات مهمّة من شأنها التأثير على الجمهور واستقطابه.
الخطأ الشائع هو افتراض ان تواجدك على هذه المواقع وحده كفيل بانشاء صورة وطابع عصريين لمنتجك أو علامتك التجارية مما يسمح لك بالبدأ بارسال رسائل تسويقية مزعجة عن آخر العروض وعظمة المنتج، ومن ثم وتوقّع محبة الناس واعجابهم. كل ما سيحققه هذا الأسلوب لك هو المزيد من النقد والردود السلبية. ما عليك فعله هو المراقبة والاستماع لمل يقوله الناس، ومن ثم التدخل للرد والتصحيح بالقول والفعل معاً.
الاستماع والرصد يمثّلان الجزء الأهم، فأولاً هما نقطة البداية لتحديد القنوات والمواقع الصحيحة لتواجدك عليها، وثانياً باب الرد هو باب مفتوح دائماً وهو أساس التواصل الاجتماعي على الانترنت، وهذا سيعطيك اذناً مباشرة وفرصة لأولاً الرد على الجمهور، وثانياً القيام بالتصحيحات المطلوبة لترك الانطباع الايجابي.
هذه هي الطريقة المثلى لتفعيل الاعلام الاجتماعي كجزء من أي حملة تسويقية لمنتج أو علامة تجارية، فمواقع التواصل تمثل قناة مفتوحة ومباشرة بينك وبين جمهورك مما يعني انها قد تتيح لك ترك أفضل الانطباعات عند التعامل معها بشكل صحيح، أو عند النقيض ترك أسوأها.
من المضحك رؤية عدد الشركات التي تملك حسابات ومجموعات على فايسبوك ولكن بدون معرفة ماذا تفعل بها، أو حتى حسابات على تويتر كل ما تفعله هو تلقيم أخبارها الرسمية ونشراتها الاعلامية بشكل اوتوماتيكي من موقعها الالكتروني – هذه حتماً ليست أفضل الطرق للتعامل مع الجمهور على مساحات الكترونية خاصة.
لو قامت أي جريدة بنشر مقال عن شركتك أو منتجك أو علامتك التجارية، سيتم تصعيد الموضوع الى أعلى المستويات الادارية لأخذ أسرع الاجراءات التصحيحية المتاحة، وهذا بالضبط هو مستوى الجديّة التي يجب التعامل بها مع ما يكتبه الناس عن شركتك أو منتجك أو علامتك التجارية على قنوات الاعلام الاجتماعي على الانترنت.
الموضوع طويل ويحتاج الى ورش عمل تمتد ليومين أو ثلاث لتغطيته. الهدف من التدوينة ليس بناء استراتيجية تفعيل التواصل الاجتماعي لخطتك التسويقية، ولكن فقط القاء بعض الضوء على حجم الموضوع.
مارس 9th, 2010 at 11:14 م
[...] والتقاليد الخاصة بالمنطقة تتطلب طريقة تعامل مختلفة مع وسائل الاعلام الجتماعي تؤدي الى الحاجة للمراجعة المستمرة للمحتوى المقدم من [...]