أهلاً بكم في مدونتي الخاصة

تاريخ التدوينة: 1 سبتمبر 2007
عرّبت في: 28 سبتمبر 2009

لقد كان لشبكة الانترنت تأثير كبير على المستهلكين وما يتوقعون من علاماتهم التجارية المفضّلة مما ادى الى ابقاء رواد الاعلان بجميع انواعه منشغلين بايجاد طرق اعلانية ابداعية وجذابة لابقاء الجمهور مهتم بعلاماتهم وما تقدّمه لم.

فخلال 5 سنوات استطاعت شبكة الانترنت تحقيق ما لزم الراديو 38 سنة والتلفزيون 13 سنة من حيث معدل الانتشار والشيوع.

وخلال السنوات الماضية، تميّز كل عام بنجاح باهر لموقع أو خدمة ما على الشبكة مما عوّدنا على هذا التوجه، ففي 2005 كان هناك اليوتيوب Youtube، 2006 المايسبس MySpace ، و2007 عام الفايسبوك Facebook .
جميع هذه العوامل ادت الى ارتفاع حدة المنافسة والحاجة الى تقديم قيمة اضافية الى المستهلكين لتحقيق الأفضلية.

مما يعني بلغة الشبكة: “حملات ابداعية” Creative Campaigns و “تسويق فيروسي” Viral Marketing (ويسمّى بذلك لانتشاره السريع بنفس أسلوب الفيروس حيث أن المستخدم يوصل الرسالة لمستخدم آخر، وجميع من تصله الرسالة يصبح أيضا مرسل لها لشدة اعجابه بها فتتم سرعة الانتشار). وكان “الويب 2.0″ من أهم مواليد هذه الابداعات مع كل ما يحمله من بناء مجتمعات الكترونية على الشبكة وتشجيع التفاعل بين المستخدمين.

كيف ينعكس هذا على الشرق الأوسط؟

من وجهة نظري التحدي هنا اكبر وأصعب، فنحن مجتمع عائلي ومحافظ. في بعض الأحيان نضطّر لترويج مستحضر للعناية بالشعر من دون عرض اي شعر، او مستحضر عناية بالبشرة من دون عرض البشرة، او حتى ترويج ثياب من دون عارضات.

يجب اخذ الكثير من العوامل بعين الاعتبار عند تطبيق ممارسات الويب 2.0 في الشرق الأوسط لمواكبة العالم، فاذا قمت بتقديم منتدى للتحاور وقام المستخدمون بتحويله لموقع مواعدة وتعارف، سيتم اغلاق الموقع فوراً. تخيّل لو ان هذا الموقع برعاية شركتك أو عليه علامتك التجارية، ستصبح في عنواين كل جريدة ومحطّة أخبار. هذا بالطبع ليس نوع التغطية الاعلامية الذي ترغب به.

هناك ايضاً انتشار المغتربين من ثقافات وحضارات أخرى في مجتمعاتنا، مما يعني ان الرسائل التي توجهها في حملاتك الاعلانية يجب ان تتوافق مع جمهور متنوع لتكون فعّالة. كما يعني ان الشبكة يجب ان تكون جزء مهم من خطتك الاعلانية.

قد يبدو هذا معقداُ وصعب التحقيق، ولكن اذا نظرت ملياً، ستجد ان جميع الناس باختلاف ثقافاتهم يستعملون الانترنت لنفس الأسباب: للتفاعل والتواصل مع مستخدمين اخرين، لقراءة وارسال البريد الالكتروني، للعمل والتجارة، وللتسلية.

التحدي لا يكمن بايجاد الجمهور المنشود، بل باستقطابه بعد ان تجده.

عليك ان تفكر بأفضل وسيلة، قد تكون اطار اعلاني Banner أو بريد الكتروني، بغض النظر عن الوسيلة، فان الابداعية والتميز هما العاملان اللذان سيجعلان المستخدم يضغط على اعلانك، خصوصا بوجود التنافسية العالية والازدحام الاعلاني.

في التسويق الالكتروني على الانترنت، اي نسبة ضغط/نقر تتخطى ال 0.5% تعتبر جيدة وأي نسبة تتخطى ال 1% تعتبر نجاح باهر. مما يعني لو أن لوحتك الاعلانية (البنر) عرضت 200 مرة وقام شخص واحد فقط بالضغط عليها، تعتبر الحملة ناجحة.

فكيف يمكنك اذاً تحقيق النجاح الباهر؟

هناك الكثير من العوامل المؤثرة، ونجاح اي حملة مرهون بالاختيارات التي تقوم بها.

أولاً عليك فهم وتحديد الجمهور المستهدف بشكل صحيح، ومن ثم استخدام الرسالة المناسبة للوصول اليهم. بعد ان تحدد الجمهور والرسالة، عليك ان تحرص على ان يكون مستوى حملتك الالكترنية بمستوي حملاتك الاعلانية على الوسائط الأخرى، فمثلاً تأكد من ان جميع سمات علامتك التجارية متّبعة بشكل صحيح ويتصميم جيّد. كما يمكنك ان تزيد الابداع الكترونياً كون الشبكة وسط تفاعلي يمكنك من ايصال سمات علامتك التجارية بشكل أوضح من الاعلانات المطبوعة أو المصورة.

تنفيذ حملة اعلانية الكترونية ناجحة يأتي على مرحلتين: التحضير، والتنفيذ.

خلال التحضير:

  • احرص على ان يكون اعلانك جذاب ولافت للنظر مرئياً
  • اعطي المستهلك دافع ليهتم بحملتك (جائزة او حسم او ما الى ذلك)
  • احرص على ان تكون الرسالة واللغة المستخدمين واضحين ومناسبين لجمهورك
  • لا تنسى نقطة النهاية، احرص على ان يجد المستهلك موقع الكتروني او حتى نموذج واضح، سهل، وجذاب بعد ان يضغط على اعلانك.

خلال التنفيذ:

  • قم باختيار انواع اعلانات تناسب احتياجات ورسالة حملتك الاعلانية، قد تكون رسائل بريد الكتروني او استقطاب محركات البحث أو اعلانات متحرّكة (فلاش بنر) او مواقع مصغرة أو مزيج من البعض أو الكل.

الاسلوب الاكثر انتشاراً اليوم في المنطقة هو اعلانات فلاش المتحركة (بنر) flash banners. تكنولوجيا تنفيذ هذه الاطارات تطوّرت كثيراً خلال الأعوام القليلة الماضية وستستمر في التطوّر. أحد اسباب هذا الانتشار هو وفرة مواقع البوّابات الالكترونية الغنية بالمعلومات والتي تعتمد في دخلها على بيع مساحات الاعلان بشكل أساسي، ولكن لاهتمام هذه البوّابات والمواقع بعدم ازعاج روّادها بكثرة الاعلانات، فان المساحات محدودة، مما يدفعك لاستخدام احدث التقنيات لاستخدام هذه المساحات بشكل فعّال.

تلقيم الفيديو: اعلانات البنر المرئية Video Banners
هذه التكنولوجيا تسمح للبنر لعب كليب فيديو داخل حدودها. يعد هذا النوع من الاعلانات من الأنجح لانتشار الانترنت عالي السرعة Boradband ولامكانية استخدام المعلنين الدعايات التي تم تصويرها للتلفاز بدون تكاليف اضافية.

التلقيم النصّي: اعلانات بنر ذات الفاعلية المستمرّة Dynamic Banners
تتيح هذه التكنولوجيا للبنر قراءة معلومات من مصدر مياشر سواء كان قاعدة بيانات أو موقع الكتروني أو تلقيم مما يبقي هذه الاعلانات محدّثة باستمرار وبشكل مباشر.

قابلية التمدد: اعلانات البنر القابلة للتمدّد Expandable Banners
تتيح هذه التكنولوجيا للبنر التمدد خارج حدود المساحة المخصصة لها عند تفاعل المستخدم معها مما يمكّن المعلنين من ايصال كم أكبر من المعلومات وتصميمات اكثر لفت للانتباه واكثر جاذبية.

التخصيص: اعلانات البنر المخصصّة Personalized Banners
تتيح تكنولوجيا الXML  تخصيص البنر بحيث تصبح موجّهة الى الشخص باسمه عندما يكون فد سجّل دخوله على البوّابة أو الموقع المعروضة عليه.

اما بالنسبة لأنواع الاعلانات المفروضة بالقوة مثل  الاطارات المنبثقة pop-up banners فهي في زوال مستمر، فحتّى برامج التصفّح تقوم بمنعها تلقائياً. فحذار من استخدامها.

الملخّص: هناك حاجة ماسّة الى الابداع في الاعلان الالكتروني في الشرق الأوسط، فالناس بطبيعتهم لا يتواجدون على الشبكة للضغط على اعلاناتك او زيارة موقعك، عليك العمل لاستقطابهم. وجود الازدحام الالكتروني والمجتمع المحافظ الذي نعيش فيه يصعّب الأمور على مصممّي الاعلانات ومخططّي الحملات الاعلانية الالكترونية، ممّا يجبرهم على التميّز والابداع لاستقطاب الجمهور المنشود.

لتحقيق النجاح على الشبكة، لا مفر من الابداع والعمل الجاد، واعطاء حملاتك الالكترونية نفس الاهتمام والموارد التي تعطيها لحملاتك الأخرى.

شارك مع الآخرين :
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • LinkedIn
  • NewsVine
  • StumbleUpon
  • FriendFeed
  • Technorati
  • Reddit
  • SphereIt
  • Add to favorites
  • RSS
  • Twitter

مواضيع ذات صلة

أضف تعليقك: