2009.10.18 على 10:47 م | ويب | تلقيم RSS 2.0 | اضف تعليقاً | تعقيب
تاريخ التدوينة: 7 سبتمير 2009
عرّبت في: 18 اكتوبر 2009
لقد استمتعت مؤخراً بالمشاركة في تعليم دورة “مهارات انتاج الوسائط المتعددة” مع اكاديمية twofour54 تدريب والصحفي الخبير دان مايسون، وذلك لمجموعة من الصحفيين ذوي المناصب المرموقة.
الهدف من الدورة تهييئ الصحفيين وتكييفهم للانتقال من الاعلام التقليدي الى الاعلام الحديث او الرقمي، ان كان عقلياً او مهارياً وذلك بالاعتماد بشكل اساسي على انتاج الوسائط المتعددة.
الدورة مقدّمة من مؤسسة طومسون وبرأيي هي مفيدة جداً ومسلية في نفس الوقت، كما ان لخبرة دان مايسون دور كبير فيها حيث انه يستخدم الأمثلة الحيّة وليس النظريات الاكاديمية.
الجميع استمتع بالدورة (حتى انا رغم انّي المدرب)، فبالنسبة لي كانت بمثابة دورة مكثّفة في الصحافة. وبجانب ان المجال ممتع جداً، لفت نظري التقارب الموجود اليوم بين الصحفي الحديث و مهووس الشبكة internet geek. بالكاد تجد اي فارق بين مجموعة المهارات المتوفرة / او المفترض توفّرها عند ايهما وهي:
الكتابة للويب
من الطبيعي ان يكون للمهووس مدوّنة على الشبكة (مثل هذه)، والى جانب ذلك ستجده يقضي الكثير من وقته في التدوين المصغّر microblogging، واذا كان من الجيل المخضرم فستجده ناشطاً على العديد من المنتديات.
اما بالنسبة للصحفي المعاصر، فمن المفضّل ان يكون لديه مدونة خاصة به كما يستحب ان يكون من روّاد التدوين المصغّر، ليس مشاركةً فقط بل متابعة للآخرين ايضاً. اما على صعيد المؤسسات الصحفية فمن الواجب ايضا ان يكون لديهم مدوّنة يكتب فيها الصحفيون العاملون لديهم.
التصوير الفوتوغرافي
تطوّر الكاميرات الملحوظ ادّى الى تسهيل التصوير الاحترافي بشكل كبير مما ادّى بدوره الى تنمية هواية التصوير لدى الكثير من الناس، منهم اكثر من نصف اصدقائي (مهووسيين ايضاً). كل منهم لديه مدوّنة تصويرية وملف شخصي على فلكر flickr. انا شخصياً لدي كاميرا جيّدة ومهاراتي التصويرية تطوّرت كثيراً، ولكني مستمر في تطويرها وصقلها.
يتم تشجيع الصحفي المعاصر على تعلّم المهارات الاساسية للتصوير لجعله جاهزاً لأسر اي لحظة او لقطة هامة مهما كان المكان اوالزمان ودون الحاجة الى جر طاقم تصويري معه اينما ذهب.
تحرير الأفلام / الفيديو
شكراً ل يوتيوب youtube، اي مهووس اليوم قادر على تصوير وجمع كليبات او مقتطفات فيديو مختلفة وانتاج فيديو جيّد منها.
مطلوب من الصحفي المعاصر تعلّم المهارات الاساسية لتحرير الفيديو وادراجه على الشبكة.
بناء المجتمعات
المهووس الطبيعي يلتحق بمجتمعات موجودة، مثل لينكد ان linkedin، فايسبوك facebook، و ماي سبيس myspace، اما المهووس الخارق فيقوم ببناء مجتمعاته الخاصة به.
الوجود بين المجتمعات القائمة لم يعد اختيارياً اليوم سواء للصحفي بشكل منفرد، او للمؤسسات الصحفية بشكل عام. فالمطلوب ان يتواجدوا بين جمهورهم وقرّائهم والفائدة من ذلك مزدوجة: فمن ناحية يمكنهم معرفة المواضيع التي تهم الجمهور (بطبيعة الحال كون الهدف من المجتمعات هو النقاش وتبادل الأفكار)، ومن ناحية أخرى يمكنهم استخدام هذا الجمهور كمصدر للمعلومة والسبق الصحفي.
الادوات والتكنولوجيا
بالنظر لكل المذكور اعلاه، من الطبيعي ملاحظة حب المهوسيين لكاميراتهم الفوتوغرافية او الفيديوهية والاتصال الفائق السرعة بالانترنت. من الجدير بالملاحظة ايضاً حاجة الصحفيين لنفس الادوات لتمكينهم من تغطية الأحداث اينما ووقتما كانوا او كانت هذه الاحداث.
بعد النظر والبحث، قد تراودك فكرة ان توظيف مهووسين شبكيين اسهل بكثير من تعليم الصحفيين (وخصوصاً الجيل الأقدم) على كل هذه المهارات والادوات، فليس فقط ستجدها عند المهووسين بشكل طبيعي، بل وستجدهم يمارسوها عن هواية وحب ايضاً.
يمكنك ابعاد هذه الفكرة عن ذهنك، الموضوع اكثر تعقيداً من ذلك ويتطلب الحنكة والحس الصحفي واللذان يصعب تعلمهما -الصحفيون يعرفون ذلك. مع هذا وكله، الموضوع ما زال قائماً وفي تطوّر وعلى الصحفيين اخذه بعين الاعتبار.
هذه كانت ملاحظتي الشخصية والنقطة التي اردت ايصالها، اما بالعودة للموضوع الأصلي وهو الدورة – فعليك حضورها، وقد اكون هناك لمساعدة دان في تعليمها.
انها مهمّة جداً لكل صحفي عربي اليوم يبحث عن تطوّر مهني سريع. من المدهش حقاً كم يمكن ان يتعلّم الانسان في أقل من اسبوع.
يتم تعليم الدورة باللغتين الانجليزية والعربية في آن واحد.