2009.10.03 على 3:22 ص | ويب | تلقيم RSS 2.0 | اضف تعليقاً | تعقيب
تاريخ التدوينة: 27 نوفمبر 2008
عرّبت في: 3 اكتوبر 2009
مع الركود الحالي وانهيار الاقتصاد العالمي المتزايد شيئاً فشيئاً، تشرع الشركات في تقنين وخفض الميزانيات قدر المستطاع – وضع طبيعي. ولكن من الملفت للنظر ان نقطة البداية هي دائما ميزانية التسويق، وأول ما يفعله المسوّقون (في منطقة الشرق الأوسط على الأقل) هو خفض أو الغاء الميزانية المخصصة للتسويق الرقمي – أي المتعلق بالانترنت.
بصراحة أنا لا أفهم هذا التوجّه ابداً.
الركود لن يغني الناس عن حاجاتهم لارتداء الثياب، الأكل والشرب، والتبضّع، مما يعني ان الشركات لن تتوقف عن الاعلان، بل ستلجأ الى وسائل اكثر فاعلية وتوفيراً. من المعروف ان الاعلان الرقمي هو الأقل كلفة مقارنة بالباقي، كما انه الأكثر تأثيراً وفعالية والوحيد القابل للقياس . فكيف يقرر المسوقون الاستمرار بوسائل الاعلان الأخرى ويقطعون الوسيلة الوحيدة المنطقية والأنسب لهم؟
لننظر الى الاعلانات الصحفية على سبيل المثال. الاعلان الصحفي يراه الناس يوماً واحداً فقط، سيكون انتشار الاعلان محدود (جغرافياً) بقدر انتشار الصحيفة وكثير ممن سيروا الاعلان ليسوا من الجمهور المنشود الذي تبحث عنه. كلفة اعلان كامل على اي صحيفة يومية مهمة (6 أرقام في بعض الأحيان) يمكن تحويله الى ميزانية كافية لتغطية نشاطات اعلانية رقمية لعام كامل – مع التركيز على الانتاج الابداعي والتخفيف من الوسائل. مع العلم ان حملتك الرقمية ستكون موجّهة (اي للجمهور الصحيح وليس للعام)، غير محدودة ابداعياً او انتشاراً، وستتمكن من تقييم العوائد منها وقياس النجاح بشكل دقيق. الأجمل من هذا كلّه ان لديك القابلية لمراقبة اداء الحملة بشكل مباشر واجراء اي تعديلات مطلوبة لتحقيق اقصى النتائج الممكنة.
كل ما عليك فعله هو تعيين الميزانيات الصحيحة في هذا العام الصعب، والاستعانة بالخبراء الرقميين.
يكفي أن نرى كيف ساعد الاعلان الرقمي باراك أوباما ليترأس الولايات المتحدة الأمريكية – لمن لم يلاحظ، حملته الانتخابية اساسها رقمي/تفاعلي ومدعوم بالوسائط الأخرى.